الحق آمان

من هنا أبدأ، لطالما علمت أن هذا اليوم آتٍ، وها أنا أخلق ذاتاً جديدة بنفس القلم الذي ظل جافاً لسنين مديدة، من هاهنا الفيض ولا آراني إلا معي في حضرتي. قلبي تفتق. سري صار اسمي. وكل الأماني تزاوجت وأنجبتني. أما الخيبات فهي كل فرحة صمتت زمناً لأجلي. ومع أني أرى نفسي فوق جسدي أبكي محيطاً بما فات من سبقي وعلى ما فرطت في حق وجدي إلا أني عالم، عالم بأن لي حِجْراً يحيا به ما كان وما يكون وما سيأتي. بألف وجه ووجه سيأتي. سيأتي لأرى أنه كان معي في كل لحظة لم تجرؤ أن تحيا إلا من بعد أن تكفنت بالذكرى سيأتي، سيأتي ليزف شمس الأمان ليقبلني بلطف ويهمس بحنان أن الآن هو الآن ولا قلب ينبض في جسد ضاع بغير مكان. أني فرج أنثى وأني ذيل حيوان، أني فحل تفجر من صلب القضبان. أن الحيرة والبصيرة لا ينقسمان. فكن من أنت فالحق أقول الحق آمان.

الحق آمان

اتبعتك ترجياً لكفارة الحُسن * وها انت انقضيت وخطيئتي وجهتي

فألق بنفسك في بئر يوسف عنوة * تخرج بشرى لظمئان شربة

وإن كان للقدوس فينا منهج * خلقنا لنعرف مدى عشقه لكنزه

فقدس لنفسك سرا واكتشفه
ففي باطنك مكنون كنزه